يوسف بن عمر الغساني التركماني
151
المعتمد في الأدوية المفردة
حدوث الدَّاء به ، ومن أجل هذا صار يؤمر به أن يعلق على أولاد الملوك عند ولادتهم ، ليدفع داء الصَّرْع عنهم ، وهو نافع من نَزْف الدم وإسهاله إذا شُرب أو عُلِّق . والزبرجد نافع من الجُذام ، إذا شَرِب حُكاكَته ، وإن نظرت الأفَاعي إلى الزمرد سالت عيونها . * زَمَّارة الراعي : « ع » هو مِزمار الراعي . وسيذكر في حرف الميم إن شاء الله تعالى . * زَنْبَق : هو دُهن الخلّ المربَّب بالياسَمين . ( 1 / 261 ) * زَنْجَبيل : « ع » هو عروق تسري في الأرض ، وليس بشجر ، ويؤكل رطبًا كما يؤكل البقل ، ويستعمل يابسًا ، وينبغي أن يُختار منه ما لم يكن متآكلًا ، وقوّة الزنجبيل مُسَخنة ، معينة في هضم الطعام ، ملينة للبطن تليينًا خفيفًا ، جيد للمعدة ، وظلمة البصر ، ويقع في أخلاط الأدوية المعجونة . وبالجملة ، في قوّته شَبَه من قوّة الفُلفُل ، في آخر الدرجة الثالثة ، رطب في أول الأولى ، نافع من السُّدَد العارضة في الكبد ، من الرطوبة والبرودة ، معين على الجماع ، محلل للرياح الغليظة في المعدة والأمعاء ، زائد في المنيّ ، صالح للمعدة والكبد الباردتين ، يزيد في الحفظ ، ويجلو الرطوبة عن نواحي الرأس والحلق ، وينفع من سموم الهوامّ ، وإذا رُبِّي أخذ العسل بعض رطوبته الفضلية ، ويخرج البلغم والمِرَّة السوداء على رِفق وَمهَل ، لا على طريق إخراج الأدوية المسهِّلة ، وإذا خلط في الشيء مع رطوبة كبد المعز ، وجُفف وسُحِق واكتحل به ، نفع من الغِشاوة وظلمة البصر ، وإذا مُضِغ مع المُصْطَكا أحدر من الدماغ بلغمًا كثيرًا ، والزنجبيل المربَّى حارّ يابس ، يَهيج الجماع ، ويزيد في حرّ المعدة والبدن ، ويَهضم الطعام ، وينشِّف البلغم ، وينفع من الهرم والبلغم الغالب على البدن . وبدل الزنجبيل : وزنه من الدار فُلفل أو الفلفل الأبيض . وقال بعض الأطباء : وزنه ونصف وزنه من الراسَن . « ج » الزنجبيل شبيه بالفلفل في طبعه ، ولكن ليس له لطافته ، ويعرض له تآكل لرطوبته الفضلية ، وهو حار في آخر الدرجة الثالثة ، يابس في الثانية ، يحلل النفخ ، ويزيد في الحفظ ، ويجلو الرطوبة من الحلق ونواحي الرأس ، وظلمة العين كحلًا وشربًا ، وينفع من برد الكبد والمعدة ، وينشِّف بِلَّة المعدة ، ويَهيج الباءة ، وينفع سُموم الهوامّ . وقدر ما يؤخذ منه : إلى درهمين ، والمرَبى حارّ يابس ، ينفع الكُلَى والمثانة والمعدة الباردة ، ويدرّ البول ، وهو جيد للحمَّى التي فيها نافض وبرد . « ف » مثله . وأجوده الصينيّ ، وهو ينفع مما تقدم ( 1 / 262 ) ذكره ، وينفع الفالِج واللَّقوة . والشربة : بقدر الحاجة . « ع » زنجبيل شاميّ ، وزنجبيل بلديّ ، هو الراسن . وقد ذكر في حرف الراء ، وزَنَجبيل العَجَم هو الأشتر غَار . * زِنجار : منه مصنوع ، ومنه مَعْدنيّ ؛ وقوة الزِّنجار من الحرارة واليبوسة في الدرجة الرابعة ، وأجوده المستخرج من المعدن ، وبعده المعمول ، إلا أن المعمول أشدّ لذعًا ، وأشدّ قبضًا ، وهو يحلِّل ، وينقص اللحم ، ويأكله ويذيبه ، ويلذع القروح ، فإن خلط معه شيء يسير في قَيروطيّ صار دواء جلاء لا لذع منه ، وقوّة جميع أصنافه شبيهة بقوة